الحركة الزراعية في لبنان
علم وخبر٨٣٢١ / ودب ٢٠٢٢
نشأت من مبادرات متنوعة تسعى للسيادة على الغذاء والسيادة على الموارد الطبيعية وتحسين البيئة المعيشية وتفعيل الحصانة الاقتصادية في المناطق المهمشة، من خلال نشر المعرفة وإدارة المشاريع الزراعية والتنموية والعمل على إكثار البذور البلدية ودعم المحميات الطبيعية والتشجيع على اقامة مشاتل بلدية والحفاظ على التنوع البيولوجي، وذلك بشراكة متكاملة مع المزارعين، الآكاديميات، البلديات، وزارة الزراعة اللبنانية والنقابات الزراعية.
الحركة الزراعية في لبنان هي عضو مؤسس في مجموعة العمل الإقتصادي الإجتماعي - سياق منذ عام 2019. وهما، الحركة الزراعية وسياق آعضاء في الشبكة العربية للسيادة على الغذاء وفي شبكة سيادة وفي تحالف الشعوب للسيادة على الغذاء.
www.seaction.org | www.seedinabox.com | www.agri101.org | www.senbleh.com
الحركة الزراعية في لبنان هي مبادرة مجتمعية تُعنى بتعزيز الزراعة الإيكولوجية وسيادة البذور والغذاء وتعزيز أنظمة الغذاء المحلية، كسبل لتحقيق العدالة وتقرير المصير. تُعدّ الحركة الزراعية في لبنان جزءًا فاعلًا من مجتمع سيادة الغذاء في المنطقة، وتعمل بتحالف مع حركات تُدافع عن حق الشعوب في تحديد أنظمتها الغذائية.
وكانت الحركة الزراعية في لبنان قد انبثقت من تعاون بين المزارعين، وشباب الريف، والناشطين، ومجتمعات اللاجئين، وهي تسعى لحماية البذور المحلية والمعارف التقليدية، ودعم صغار المنتجين، وتحويل الزراعة إلى فضاء للكرامة والملكية الجماعية بدلًا من الاستغلال.
كما تُعنى الحركة الزراعية في لبنان برصد التشريعات والسياسات التي تؤثر على حقوق صغار المزارعين والمزارعين والصيادين والنحالين التقليديين، وسيادة البذور، والسيطرة المحلية على أنظمة الغذاء، مع الدعوة إلى قوانين زراعية عادلة ومنصفة وديمقراطية.
من خلال التعبئة العامة، والدعوة إلى تغيير السياسات، وبناء التحالفات، تقف حركة الزراعة إلى جانب المزارعين والعاملات الزراعيات واللاجئين والمهاجرين لضمان أن تُسهم أصواتهم في رسم مستقبل الزراعة في لبنان. يشمل عمل الحركة الزراعية في لبنان إنتاج البذور والشتلات على مستوى المجتمعات المحلية، والتدريب على الزراعة الإيكولوجية، والبحوث التشاركية، وإنشاء أسواق ومشاتل مجتمعية قائمة على التضامن وتعطي الأولوية للشمولية والإنصاف والقدرة على الصمود.
سجل حافل
- قادت الحركة الزراعية في لبنان بحثًا تشاركيًا حول العاملات الزراعيات في لبنان، مع التركيز على اللاجئات السوريات، لتوثيق ظروف العمل، والتمييز في الأجور، وثغرات السلامة والصحة المهنية، واستراتيجيات المقاومة اليومية في العمل الزراعي، واستخدام هذه النتائج لتوجيه جهود المناصرة، وتحسين حماية العمال، وتطوير برامج دعم عملية، ومواصلة التواصل مع المجتمعات المتضررة للاستجابة لتحدياتها المتغيرة.
- عملت الحركة الزراعية في لبنان على توطين فهم النظم الغذائية والسيادة الغذائية من منظور صغار المزارعين في مختلف المناطق. هذه العملية، التي طُبقت تجريبياً في صيدا كمركز للتعافي البيئي في جنوب لبنان، وتوسعت لتشمل صور من خلال مشروع "بذور صور" وخمس بلديات أخرى، ترتكز على إيماننا باللامركزية وصنع القرار بقيادة محلية. ويتم تعزيزها من خلال التدريب العملي والتوجيه والعروض التوضيحية العملية على مدار مواسم زراعية لضمان تبني الممارسات الزراعية الإيكولوجية وتكييفها واستدامتها محلياً. وقد تخلل ذلك صياغة دراسة حول نظرة المزارعين وأصحاب المصلحة الآخرين للنظم الغذائية ودورهم فيها في مدينة صيدا ومحيطها.
- تقوم الحركة الزراعية في لبنان بتنظيم البرامج التدريبية في مجال الزراعة الإيكولوجية، والحق في الغذاء، والسيادة الغذائية، موجهة للمزارعين والشباب والنساء (بما في ذلك النازحات داخلياً). تغطي هذه البرامج التسميد، وصحة التربة، وحفظ البذور التراثية وإكثارها، والإدارة المتكاملة للآفات، وتقنيات الحلول الحيوية، وسلاسل التوريد "من البذور إلى البذور". يُقدَّم التدريب من خلال مناهج تشاركية، بين المزارعين أنفسهم، ومن خلال التعلم من الأقران، جامعاً بين العروض العملية، والتمارين التطبيقية، وتبادل المعرفة لتعزيز القدرات المحلية، والمرونة، والسيطرة المجتمعية على النظم الغذائية.
- في عام ٢٠٢٥، عقدت الحركة الزراعية في لبنان وسياق، بالتعاون مع مكتب الحد من مخاطر الكوارث في اتحاد بلديات قضاء صور والجامعة الإسلامية في بيروت، وشبكة سيادة، والشبكة العربية للسيادة على الغذاء، مؤتمرها السنوي "سياق الزراعة في لبنان" تحت شعار "العدالة والسيادة على الغذاء والبيئة - الحق في الغذاء والإبادة البيئية". ركزت المناقشات على التحول الزراعي الإيكولوجي في لبنان، وارتباطه بتعافي وإعادة إعمار جنوب لبنان بعد العدوان الإسرائيلي. استُكمل المؤتمر بعقد أول دورة تدريبية موحدة للمزارعين، جمعت بين مزارعين يتبنون أساليب الزراعة الإيكولوجية، وأكاديميين مهتمين، وباحثين وناشطين شباب في مجال الزراعة والبيئة من مختلف الجامعات اللبنانية. ومن المقرر تكرار هذه الدورة سنويًا في مواقع مختلفة للتركيز على قضايا محلية محددة، بالإضافة إلى التفاعل بين العلوم الحديثة والزراعة المستدامة والتطبيقات العملية.
- وتشمل مبادرات البذور والشتلات المجتمعية دعم العمل المحلي في مجال البذور، والمشاتل المجتمعية، وتعزيز الأصناف المحلية والمتأقلمة مع البيئة باعتبارها حجر الزاوية في السيادة الغذائية والبذرية ومواجهة آثار تغيّر المناخ.
- في أواخر العام 2025، بادرت الحركة الزراعية في لبنان إلى الدعوة والتعبئة حول مشروع القانون المقترح بشأن البذور والشتول ومواد الإكثار. وهي تساهم، بالاشتراك مع سياق، كجزء من تحالفات أوسع للمجتمع المدني، في إصدار بيانات عامة وأوراق موقف تتحدى تشريعات الشركات المتعلقة بالبذور، وتدعم أطرًا فريدة تحمي حقوق المزارعين والتنوع البيولوجي والغذاء كمورد مشترك.
- وفي بداية عام 2026 وخلال العمل على قانون البذور، حصلت الحركة الزراعية على قانون تنظيم الصيد البحري والأحياء المائية وبعد القراءة الأولية، تم التواصل مع نقابات الصيادين وتعاونيات اصحاب المراكب والصيد البحري كما مع تجمعات مربي الأسماك لمناقشة القانون معهم، ويتم حاليا اعداد اوراق الملاحظات لرفعها للمعنيين لايقاف مسار اقرار القانون في مجلس النواب اللبناني.
- تقوم الحركة الزراعية في لبنان بتصميم وتيسير أسواق قائمة على التضامن وسلاسل قيمة قصيرة، تربط صغار المنتجين والتعاونيات بالمجتمعات والبلديات والمؤسسات المحلية من خلال مبادئ التسعير العادل والعلاقات المباشرة وترتيبات السوق غير الاستغلالية.
- بنت الحركة الزراعية في لبنان شراكات متعددة القطاعات وشبكات إقليمية، بما في ذلك التعاون مع التعاونيات الزراعية والمنظمات غير الحكومية المحلية ومبادرات حقوق الإنسان والعدالة البيئية، وشبكات السيادة الغذائية والبيئية الإقليمية، لترسيخ المشاريع المحلية في نضالات أوسع من أجل العدالة الاجتماعية والبيئية.
- وبسبب تراكم مشاريع القوانين وتشعبها والتعديلات المقترحة على قانون العمل، قامت الحركة الزراعية بعقد سلسلة من الاجتماعات المكثفة مع مجموعات شبابية وشعبية وزراعية وبيئية لتوحيد الرؤية ووضع خطة للتحرك لمواجهة هذا الكم من الاعتداءات على العمال والمزارعين والصيادين والنحالين ومربي المواشي، وجميع قطاعات المجتمع المنتجة ضمن النظام الغذائي في لبنان وغيرها. وفي هذا الإطار، تقوم الحركة الزراعية بتنظيم سلسلة من اللقاءات الشعبية للضغط على الحكومة والنواب لاعتماد سياسة تشاركية متكاملة مع جميع المعنيين في المجتمع بدءا باصحاب المصلحة المباشرين من عمال ومزارعين وصيادين ونحالين وصولا الى جميع من عليها ويعتبر نفسه معنياً مباشرة.
- أما في الوقت الحالي، فتقوم الحركة الزراعية والشبكة العربية للسيادة على الغذاء باعداد ملف متكامل لحث الجمعيات والمنظمات البيئية وغيرها لتقديم مجموعة من الشكاوي حيث تقتضي الحاجة وبالشكل المناسب، وذلك بعد تراكم وتوسع الابادة البيئية الممنهجة ضد جنوب لبنان والذي يقوم بها العدو الصهيوني منذ عقود والتي تصاعدت مؤخرا لتصل الى رش السموم الكيميائية (والبيولوجية؟) بشكل ممنهج على طول الحدود مع لبنان وسوريا ولعدة أيام. وهناك حاجة ماسة لموجهة هذه الاعتداءات وتوثبقه علميًا بيئيًا وقانونيًا، وتوسيع التوثيق ليشمل الاطراف العلمية وذلك لتبيان جميع الآثار المحتملة.